علي بن أحمد الحرالي المراكشي

69

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

من حظ رئاستهم بتذلل الإسلام لله والنصرة لخلق الله ، وتثنى فيها الخطاب ؛ مرة لأرباب الأموال بقوله تعالى : { وَآتُوا الزَّكَاةَ } ليكون لهم قربة ، إذا أتوها سماحا ، ومرة للقائم بالأمر بقوله تعالى : { خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً } حين يؤنس من نفوسهم شح ، وشدد الله ، سبحانه ، فيها الوعيد في القرآن جبرا لضعف أصنافها . ويتسق بذلك جميع ما أنزل في شأن النفقات والصدقات ؛ بدارا عن حب ، أو ائتمارا عن خوف . الركن الآخر الحج : وهو حشر الخلق من أقطار الأرض للوقوف بين يدي ربهم في خاتمة سنيهم ومشارفة وفاتهم ، ليكون لهم أمنة من حشر ما بعد مماتهم ، فكمل به بناء الدين ، وذلك في أواخر سنين الهجرة ، ومن آخر المنزل بالمدينة . وأول خطابه : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ } تثنية على أذان إبراهيم ، عليه السلام ، { وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ } إلى ما أنزل في أمر الحج وأحكامه . الحظيرة الحائطة : وهي الجهاد ، ولم تزل مصاحبة للأركان كلها ، إما مع ضعف ، كما بمكة ، أو مع قوة ، كما بالمدينة .